منتديات الكتاب للجميع

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتديات الكتاب للجميع

العديد من الكتب والروايات العربيه والعالميه

أهلا وسهلا بكم في منتديات الكتاب المجاني المنتدى قيد الانشاء شارك بعشرين موضوع وأحصل على عضوية مشرف

    أسلوب التعجب

    avatar
    sport_13

    عدد المساهمات : 79
    تاريخ التسجيل : 11/04/2009

    أسلوب التعجب Empty أسلوب التعجب

    مُساهمة  sport_13 في الأحد مايو 10, 2009 11:10 am

    أسلوب التعجب

    تصادفُ الإنسانَ في الحياةِ مواقفُ ومشاهداتٌ تُثيرُ مشاعِرَ الدَّهْشَةِ والاستغرابِ لَدْيْهِ ، وذلك بسببِ جِدَّة هذه المواقفِ وطرافتِها ، وعدمِ معرفةِ أسرارِها الخَفِيَّةِ ، والتي يُمكنُ أنْ يُعَبَّرَ الناسُ عنها ، بقولهم : هذا أمرٌ غريبٌ أو عجيبٌ أو مثيرٌ للدهشةِ ، أو بما يشابِهُ هذهِ الأقوال من تعابيرِ الاستغرابِ .



    ويُعَرِّفُ النحويون التعجبَ بأنهُ : شعورٌ داخليٌّ تَنْفَعِلُ به النَفْسُ ، حينَ تَسْتَعْظِمُ أمراً ظاهرَ التّميُّزِ – سلباً وإيجاباً – ولا تَعْرِفُ سَبَبَهُ .



    وللتعبيرِ عن التعجبِ في اللغةِ تعابيرُ وألفاظٌ كثيرةٌ ، تُفْهَمُ من خلالِ دلالةِ الكلامِ ، ومن خلالِ المواقِف التي تُستَخْدَمُ فيها ، إلا أنها لا تَخضعُ لمعاييرَ مُوحّدَةٍ تَنْطَبقُ عليها ، أو على أَغْلَبِها ، لكنّ دلالتها على التعجبِ تُفْهَمُ من خلالِ قَصْدِ


    المُتَكلمِ ومن خلالِ قرائنَ – أدلةٍ – تُفْهَمُ من الموقفِ المُحدّدِ ، ومع أنَّ هذه التعابيرَ، تدلُ على التعجبِّ في بعضِ الاستعمالاتِ اللغويةِ ، إلا أنّها لا تتخصَصُ في الدلالةِ على التعجبِ وحدَهُ ، لأنّها تَنْصَرِفُ إلى الدلالةِ على معانٍ أخرى

    غيرِهِ ، فدلالتُها على التعجبِ آنيةٌ وغيرُ قياسيةٍ .



    أمّا ما يُستَعمَلُ للدلالةِ على التعجبِ القياسيِّ المقصودِ ، فقد وُجِدَتْ لهُ صيغتان في اللغة ، الأولى : (ما أَفْعَلَ)، والثانية: (أفْعِلَ بـِ) ، حيثُ تقاسان في جميعِ الاستعمالاتِ الدالةِ على التعجبِ في الكلامِ العربيِّ ، وتختصان بالدلالةِ على التعجبِ ، في كلِّ المواقفِ التي تَرادانِ فيها أثناءَ الاستعمالِ اللغويِّ .



    1- صيغة ما أَفْعَلَ

    عندَ بناءِ أسلوبِ التعجبِ باستعمالِ هذهِ الصيغةِ ، من أَمرٍ إيجابيٍّ : سعةِ شوارعِ المدينةِ ، ومن أمرٍ سلبيٍّ : قِلَّةِ المرافقِ الصحيةِ فيها . فإننا نَتبِعُ الخطواتِ التاليةَ :

    أ- الإتيان بـِ (ما) الدالة على التعجبِ ، والتي تُسمى ما التعجبيةَ . ونضعُها في بدايةِ الجملة .

    ب- يؤتى بعدها بفعلِ ماضٍ ثلاثيٍّ على وزن أَفْعَلَ ، مناسبٍ للموقفِ الذي يُرادُ التعجبُ منه ، ويُسمى فعلَ التعجبِ ، ويكونُ فاعِلُهُ مستتراً فيه .

    جـ- نأتي بعد فعلِ التعجبِ ، باسمٍ منصوبٍ ، على أنه مفعولٌ به للفعلِ السابقِ ، وهو المتَعَجَّبُ منه . فتصيرُ صيغةُ التعجبِ وِفْقَ هذه المعطياتِ من الجملةِ الأولى والثانية :

    ما أوسعَ شوارعَ المدينةِ .

    ما أقلَّ المرافقَ الصحيةَ فيها .

    وسيتضحُ من خلالِ إعرابِ الجملتين أن معناهما = شيءٌ جَعَلَ الشوارعَ واسعةً .

    وشيءٌ جَعَلَ المرافقَ قليلةً .
    2- صيغة أفعل بـِ

    عند التعجبِ من الأمرين السابقين ، باستعمالِ صيغةِ (أفعل بـِ) :

    أ- نأتي بفعل ثلاثي ، يدلُّ على المعنى الذي يُرادُ التعجبُ منه على وزن أَفْعِلْ .

    ب- نأتي بعد الفعلِ ، بباء الجرِّ الزائدةِ :

    فتصيرُ الجملة : أَوْسِعْ بشوارعِ المدينةِ = أوسعْ بها .

    أقْلِلْ بالمرافقِ الصحيةِ فيها = أقللْ بها .

    وسيتضح من إعرابِ الجملتين أن معناهما = اتسعت شوارعُ المدينةِ .

    قَلّتْ المرافقُ الصحيةُ فيها .



    ما يُشْتَرَطُ في الفعلِ ، لتُبنى منه صيغتا التعجبِ :


    يُشْتَرَطُ في الفعلِ الذي تُبنى منه صيغتا التعجبِ ما يلي :

    1- أن يكونَ فعلاً ماضياً .

    2- أن يكونَ فعلاً ثلاثياً .

    3- أن يكونَ فعلاً مُتَصَرِّفاً ، فلا يصاغان من الأفعالِ الجامدةِ مثل : لَيْسَ ، عسى ، نِعْمَ وبِئْسَ .

    4- أن يكونَ معناه قابلاً للتفاوت ، فلا يُصاغان من : مات ، عمي ، غرق ، لعدم دلالتها على التفاوتِ .

    5- أن يكون الفعلُ معلوماً ، غيرَ مجهولِ الفاعلِ . على الرغم من أنه ورد في التعجب أفعالٍ مجهولة الفاعلِ ، مثل: زُهي ، وما أزهى الطاووس ، فلا يُقاس عليه .

    6- أن يكون فعلاً تاماً ، غير ناقصٍ ، فلا يصاغان مباشرةً من كانَ وأخواتها .

    7- أن يكون فعلاً مُثْبَتاً ، غيرَ منفيٍّ .

    8- ألا تكون الصفةُ منه على وزنِ أفعلْ الذي مؤنثه فعلاء مثل : أحور - حوراء ، أخضر - خضراء .



    كيفيةُ التعجبِ بطريقةٍ غيرِ مُباشِرةٍ ، من الأفعالِ التي لم تستوفِ الشروطَ الثمانيةَ :

    - ابتداءً إذا كانَ الفعل جامداً، أو غيرَ قابلٍ للتفاوت ، فلا يُصاغ منه التعجبُ .

    أمّا إذا كانَ الفعلُ زائداً على ثلاثةِ حروفٍ مثل : انتصر ، أو كانَ الوصْفُ منه على صيغةِ أْفعل الذي مؤنثهُ فعلاء مثل:

    أحور : حوراء . فإننا نأتي بفعل مستوفى الشروطِ ، يناسبُ ما نُريد التعجبَ منه ، مثل : أقوى وأضعف أو أحسن وأقبح ، أو أكبر وأصغر ، أو ما في هذه المعاني ، مسبوقةً بما التعجبية ، ثم نأتي بمصدر الفعل الزائد على ثلاثةِ حروفٍ ، أو الذي على وزن أفعل الذي مؤنثه فعلاء ، ونَضَعُهُ بعد الفعل الذي جئنا به ، وننصبُ المصدرَ بعد ما أفعل ، وَنَجُرُّهُ بالباء ، بعد (أفعل به) . فنقول :

    ما أجْمَلَ انتصارَ الحقِّ .

    أَجْمَلْ بانتصارِ الحقِ .

    ما أَجْمَلَ حَوَرَ العينِ .

    أَجْمَلْ بَحَوَرِ العينِ .



    أما إذا كان الفعلُ منفياً ، مثل ما فاز ، فَيُتَعَجَّبُ منهُ بطريقةٍ غيرِ مباشرةٍ ، عن طريقِ الإتيانِ ، بفعلٍ مستوفي الشروطِ، مناسبٍ لمرادنا ، بالطريقةِ السابقةِ ، مسبوقاً بما التعجبيةِ ، ونضعُ بعدهما الفعلَ المنفيَّ مسبوقاً بأنْ المصدريّةِ .



    نقول : ما أَحْسَنَ ألا يفوزَ غيرُ الجديرِ بالفوزِ .

    أحْسِنْ بألا يفوزُ غيرَ الجديرِ بالفوزِ .

    - وإذا كان الفعل مجهولَ الفاعلِ ، مثل (كُشِفَ) أخذنا صيغةَ التعجبِ من فعل مناسب – كما ذُكر – ووضعنا بعد الصيغةِ الفعلَ المجهولَ فاعِلُهُ ، مسبوقاً بـِ (ما المصدرية) .

    إذ عند التعجب بطريقةٍ غيرِ مباشرةٍ من كُشِفَ السِّرِ ، نقول : ما أَسْرَعَ ما كُشِفَ السِّرُ ، أَسْرِعْ بما كُشِفَ السِّرُ .

    - وإن كانَ الفعلُ ناقصاً – غيرُ تامٍ – مثل (كان) ، فإننا نَضَعُ مصْدَرَهُ بَعْدَ صيغةِ التعجبِ ، التي نأخُذُها من فعلٍ آخر استوفى الشروطَ ، نقول :

    ما أَكْثَرَ كونَ الباطلِ زهوقاً .

    أكْثِرْ بكونِ الباطلِ زهوقاً .

    ما أَوْسِعْ شوارعِ المدينةِ

    ما : اسم مبني على السكون (بمعنى شيء) في محل رفع مبتدأ .

    أوسع : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، فاعله مستتر يعود إلى (ما) .

    شوارع : مفعول به منصوب .

    المدينة : مضاف إليه مجرور ، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر المبتدأ .



    ما أقلَّ المرافقَ الصحيةَ فيها

    ما : اسم مبني على السكون ، بمعنى شيء في محل رفع مبتدأ .

    أقل : فعل ماض مبني على الفتح ، فاعله مستتر فيه .

    المرافق : مفعول به منصوب .


    الصحية : صفة منصوبة والجملة في محل رفع خبر .

    فيها : جار ومجرور متعلقان بـ أقل .



    أَوْسِعْ بشوارعِ المدينةِ

    أوسع : فعل ماضٍ جاء على صورة الأمر = اتسع .

    بـ : حرف جر زائد .

    شوارع : اسم مجرور لفظاً مرفوع محلاً ، على أنه فاعل اتسع .



    أقْلِلْ بالمرافقِ الصحيةِ فيها

    اقلل : فعل ماضٍ جاء على صورة الأمر = قلت .

    بالمرافق : مجرور لفظاً ، مرفوع محلاً ، فاعل قلت .

    الصحية : صفة لمرفوع .


    ما أجْمَلَ انتصارَ الحقِّ

    ما : اسم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .

    أجمل : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، فاعله مستتر فيه .

    انتصار : مفعول به منصوب ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ
    أجْمِلْ بِحَوَرِ العينِ

    أجمل : فعل ماضٍ أتى على صورة الأمر : جمل .

    بحور : اسم مجرور لفظاً ، مرفوع محلاً ، فاعل أجمل ، وهو مضاف .

    العين : مضاف إليه مجرور .



    ما أَحْسَنَ ألا يفوزَ غيرُ الجديرِ بالفوزِ

    ما : اسم مبني على السكون ، في محل رفع مبتدأ .

    أحسن : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، فاعله مستتر فيه .

    أن : حرف مصدري مبني على الفتح ، لا : حرف نفي .

    يفوز : فعل مضارع منصوب ، والمصدر المؤول (عدم فوز) منصوب على أنه مفعول به .


    غير : فاعل مرفوع ، وهو مضاف .

    الجدير : مضاف إليه .



    ما أَسْرَعَ ما كُشِفَ السِّرُ

    ما : اسم مبني على السكون ، في محل رفع مبتدأ .

    أسرع : فعل ماضٍ ، مبني على الفتح ، فاعله مستتر فيه .

    ما : حرف مصدري مبني على السكون ، لا محل له .

    كشف : فعل ماضٍ مجهول فاعله ، والمصدر المؤول من ما نائب الفاعل والفعل تقعان مفعولاً به .



    ما أَكْثَرَ كونَ الباطلِ زهوقاً

    ما : اسم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .

    أكثر : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، وفاعله مستتر فيه .

    كون : مفعول به منصوب .

    الباطل : مضاف إليه مجرور ، على أنه اسم (كون) .

    زهوقاً : خبر (كون) منصوب .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يناير 24, 2021 2:01 am